احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

698

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ أحسن مما قبله و يُسْئَلُونَ كاف على استئناف ما بعده ، وإلا لا يوقف على : إناثا ، ولا على : خلقهم ، ولا على : يسألون ما عَبَدْناهُمْ تامّ ، فصلا بين كلام الكفار وكلامه تعالى : ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ و مِنْ عِلْمٍ حسن إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ كاف ، ومثله : من قبله وكذا : مستمسكون ، ومهتدون ، إن جعل موضع الكاف فعلا مضمرا مُتْرَفُوها ليس بوقف ، لأن ما بعده مقول قال مُقْتَدُونَ تامّ ، على قراءة من قرأ قل على الأمر ؛ وأما من قرأ قال على الخبر وجعله متصلا بما قبله مسندا إلى نذير في قوله في : قرية من نذير ، فلا يوقف على : مقتدون ، والضمير في قال أو في قل للرسول عليه الصلاة والسلام ، أي : قل لهم يا محمد أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بدين أهدى من الذين الذي عليه آباءكم ، وقرأ أبو جعفر : جئناكم آباءَكُمْ حسن كافِرُونَ جائز ، مثله : منهم الْمُكَذِّبِينَ كاف تَعْبُدُونَ جائز سَيَهْدِينِ كاف ، ومثله : يرجعون ، وكذا : مبين وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ ليس بوقف ، لأن جواب لما لم يأت بعد سِحْرٌ جائز كافِرُونَ كاف . ومثله : عظيم رَحْمَتَ رَبِّكَ تامّ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا حسن دَرَجاتٍ ليس بوقف للام العلة سُخْرِيًّا تامّ ، عند أبي حاتم ، ومثله : مما يجمعون أُمَّةً واحِدَةً ليس بوقف ، لأن جواب لولا لم يأت ، وهو لجعلنا ، ومثله في عدم الوقف : من فضة ، ويظهرون ، وأبوابا ، ويتكئون ، لأن العطف صيرها كالشئ الواحد ، والتامّ وزخرفا ، ومثله : الحياة الدنيا ،